العلامة المجلسي
375
بحار الأنوار
والأخماس وسائر حقوق الله ، وكذا الحياء من الخلق يمنعه [ من التظاهر بأكثر المعاصي والحياء من الله يمنعه عن تعمد المعاصي والإصرار ويدعوه إلى التوبة سريعا وكذا حسن الخلق يمنعه ] ( 1 ) عن المعاصي المتعلقة بايذاء الخلق كعقوق الوالدين وقطع الأرحام والاضرار بالمسلمين ، فلا يبقى من الذنوب إلا قليل لا يضر في إيمانه مع أنه موفق للتوبة ، والله الموفق 4 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن عنبسة العابد قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما يقدم المؤمن على الله عز وجل بعمل بعد الفرائض أحب إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخلقه ( 2 ) بيان : " ما يقدم " كيعلم قدوما ، وتعديته بعلى لتضمين معنى الاقبال ، والباء في قوله " بعمل " للمصاحبة ، ويحتمل التعدية " من أن يسع الناس بخلقه " أي يكون خلقه الحسن وسيعا بحيث يشمل جميع الناس 5 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ذريح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم ( 3 ) بيان : يدل على أن الأخلاق لها ثواب مثل ثواب الأعمال 6 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أكثر ما تلج به أمتي الجنة : تقوى الله وحسن الخلق ( 4 ) توضيح : التقوى حسن المعاملة مع الرب وحسن الخلق حسن المعاملة مع الخلق ، وهما يوجبان دخول الجنة ، والولوج الدخول 7 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين الأحمسي وعبد الله ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد ( 5 ) توضيح : الميث والموث الإذابة ، مثت الشئ أميثه وأموثه من بابي باع
--> ( 1 ) ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج 2 ص 116 ( 2 ) الكافي ج 2 ص 100 ( 3 ) الكافي ج 2 ص 100 ( 4 ) الكافي ج 2 ص 100 ( 5 ) الكافي ج 2 ص 100